"الملكية لشؤون القدس" تدين تصعيد عمليات الهدم القسري في القدس
2026/10/18 | 11:59:45
عمان 18 تشرين الأول (بترا)- صالح الخوالدة – دانت اللجنة الملكية لشؤون القدس، تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات الهدم القسري في مدينة القدس المحتلة، وما يتعرض له الفلسطينيون من ضغوط لإجبارهم على هدم منازلهم بأيديهم، في انتهاك لحقوقهم الأساسية في سياق السياسات الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة ومواصلة التضييق على سكانها ودفعهم إلى الرحيل عن أرضهم ومساكنهم.
وأعرب أمين عام اللجنة، عبدالله كنعان في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية(بترا) عن استنكاره إزاء ما يتعرض له المقدسيون من ممارسات تستهدف حقهم في السكن والاستقرار، آخرها إجبار المواطنين على إخلاء منازلهم في حي واد قدوم ببلدة سلوان، تمهيدا لتنفيذ قرار الهدم، بما يشكله ذلك من معاناة إنسانية واجتماعية تمس الأسرة الفلسطينية وحقها في العيش الكريم والآمن في مدينتها.
وأكد أن سياسة الهدم الذاتي، التي تضع أصحاب المنازل أمام خيار هدم ممتلكاتهم بأنفسهم أو تحمل تكاليف باهظة لعمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال، تمثل شكلا من أشكال الضغط والإكراه الواقع على المقدسيين وتهدف الى تقويض صمودهم، لا سيما في الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، بما فيها بلدة سلوان التي تتعرض لممارسات متواصلة تستهدف سكانها وهويتها العربية والإسلامية.
وحذر كنعان من تصاعد عمليات الهدم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب الأرقام الواردة في التقارير الفلسطينية بشأن حجم المنشآت المستهدفة خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يستدعي تحركا دوليا جادا لوقف هذه الممارسات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها وفقا للقانون الدولي.
وبحسب جدول أرفقته اللجنة الملكية لشؤون القدس، بلغ إجمالي عدد المساكن المهدومة في القدس المحتلة منذ 1967 وحتى الأول من تشرين الأول الحالي وفق الرقم الإجمالي الوارد في الجدول، 3917 مسكنا.
وشدد كنعان على أن القدس ليست مجرد قضية عمرانية أو نزاع على ملكية المنازل، بل هي قضية وطنية وتاريخية وحضارية، ترتبط بحق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته وبالحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ورفض جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير طابعها التاريخي والقانوني والديمغرافي.
وأكدت اللجنة الدور الأردني الثابت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن القدس ومقدساتها ودعم صمود أهلها وصون هويتها العربية ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، في مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
كما أكدت اللجنة أن الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مسؤولية دينية وتاريخية ووطنية يواصل الأردن الاضطلاع بها، من خلال حماية المقدسات ورعاية شؤونها والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، والتصدي للمحاولات التي تستهدف المساس بها أو تغيير هويتها، مشددة على أن هذه الوصاية تشكل ركنا أساسيا في الجهود الأردنية المتواصلة للحفاظ على عروبة القدس وصون مكانتها الدينية والحضارية.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عملية لوقف عمليات الهدم والتهجير القسري وضمان احترام حقوق السكان الفلسطينيين في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم السماح باستمرار السياسات التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
كما وجددت تأكيدها أن صمود المقدسيين في بيوتهم وأحيائهم هو دفاع عن هوية المدينة وتاريخها وأن حماية القدس ومقدساتها مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار الجهود العربية والدولية وتعزيز الموقف الأردني الداعم للحقوق الفلسطينية، وصولا إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل الذي يكفل للشعب الفلسطيني حريته وحقوقه المشروعة.
--(بترا) ص خ/أ م/ أ أ